أعمال

دعاء الإمام الرضا عليه السلام للشدائد

بسم الله الرحمن الرحيم
بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ أللّهمَّ إنَّ ذُنُوبي وكَثْرَتَها قد أَخْلَقَتْ وَجْهي عِندَكَ وحَجَبَتْنِي عنِ اسْتِيهالِ رَحْمَتِكَ وبَاعَدَتْني عن اسْتيجَابِ مَغْفِرَتِكَ، ولَوْلا تَعَلُّقي بِآلائِكَ وَتَمَسُّكي بِالدُّعاءِ وما وَعَدْتَ أَمثَالي مِنَ المُسْرِفينَ وأَشْباهي مِن الخاطِئينَ، وأَوْعَدْتَ القَانِطينَ مِن رَحْمَتِكَ وبِقَوْلِكَ ﴿..يا عِبَاديَ الَّذينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جميعاً إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحيمُ﴾، وحَذَّرْتَ القانِطينَ مِن رَحْمَتِكَ فَقُلْتَ ﴿..ومَنْ يَقْنَطُ مِن رَحمَةِ رَبِّهِ إلَّا الضَّالُّونَ﴾. ثمَّ نَدَبْتَنا بِرَأْفَتِكَ إلى دُعائِكَ فَقُلْتَ ﴿..ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إنَّ الّذينَ يَسْتَكبِرُونَ عَن عِبادَتِي سَيَدْخُلونَ جَهَنَّمَ داخِرينَ﴾، إِلَهي لَقَدْ كانَ ذلكَ الإياس عَلَيَّ مُشْتَمِلاً والقُنُوط مِنْ رَحمَتِكَ مُلْتَحِفاً (لكانَ ذُلُّ الأَياسِ عليَّ مُشتمِلاً والقُنوطُ من رَحمتِكَ بي مُلتَحِقاً)، إلَهي لَقَدْ وَعَدْتَ المُحْسِنَ ظَنَّهُ بِكَ ثَواباً، وأَوْعَدْتَ المُسيئَ ظَنَّهُ بِكَ عِقاباً، أللّهمَّ وقدْ أَمْسَكَ رَمَقي حُسْنُ الظَّنِّ بِكَ في عِتْقِ رَقَبَتي من النَّارِ وتَغَمُّدِ زَلَّتي (زلَلي) وإقَالَةِ عَثْرَتي. أللّهمَّ قُلْتَ في كِتابِكَ وقَوْلُكَ الحَقُّ الّذي لا خُلْفَ لهُ ولا تَبْديلَ ﴿يَوْمَ نَدْعوا كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِم..﴾، وذَلِكَ يَوْمُ النُّشورِ إذا نُفِخَ في الصُّورِ وبُعْثِرَ ما في القُبُورِ. أللّهمَّ إنِّي أُوفِي وأَشْهَدُ وأُقِرُّ ولا أُنْكِرُ ولا أَجْحَدُ، وأُسِرُّ وأُعْلِنُ وأُبْطِنُ بأنَّكَ أنتَ اللهُ لا إلَهَ إلَّا أنتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ وأنَّ مُحمَّداً عَبْدُكَ ورَسُولُكَ صلّى الله عليه وآلِهِ، وأنَّ عليّاً أميرَ المُؤمنينَ سَيِِّدَ الأوْصِياءِ وَوَارثَ عِلْمِ الأنْبِياءِ، عَلَمَ الدِّينِ ومُبيرَ المُشرِكينَ ومُمَيِّزَ المُنافِقِينَ ومُجاهِدَ المارِقِينَ، إمَامي وحُجَّتِي وعُرْوَتي وصِراطِي ودَليلي وحُجَّتي، ومَنْ لا أَثِقُ بِأعْمالِي -ولَوْ زَكَتْ ولا أَراها مُنْجِيَةً لي ولوْ صَلُحَتْ- إلَّا بِوِلايَتِهِ والإئْتِمامِ بِهِ والإقْرارِ بِفَضائِلِهِ والقَبُولِ من حَمَلَتِها والتَّسليمِ لِرُواتِها. وأُقِرُّ بأوْصِيائِهِ مِنْ أبنائِهِ أئِمَّةً وحُجَجاً وأَدِلَّةً وسُرُجاً وأعلاماً ومَناراً وسادَةً وأبْراراً، وأُؤمِنُ بِسِرِّهِمْ وجَهْرِهِمْ وظاهِرِهِمْ وباطِنِهِمْ وشاهِدِهِمْ وغائبِهِمْ، وحَيِّهِمْ ومَيِّتِهِمْ، لا شَكَّ في ذَلكَ ولا ارْتِيابَ عِنْدَ تَحوّلِكَ (ولا ارتيابَ يُحوِّلُني عنهُ) ولا انقِلاب. أللّهمَّ فادْعُنِي يَوْمَ حَشْرِي ونَشْرِي بِإمَامَتِهِمْ وأنْقِذْنِي بِهِم يا مَوْلايَ مِن حّرِّ النِّيرانِ وإنْ لَمْ تَرْزُقْنِي رَوْحَ الجِنانِ، فإنَّكَ إنْ أَعْتَقْتَنِي من النَّارِ كُنْتُ من الفائِزينَ. أللّهمَّ وقد أَصْبَحْتُ يَوْمي هذا لا ثِقَةَ لي ولا رَجاءَ ولا لَجَأَ ولا مَفْزَعَ ولا مَنْجَا غَيْرَ مَنْ تَوَسَّلْتُ بِهِمْ إليْكَ، مُتَقَرِّباً إلى رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ صلّى اللهُ عليه وآلِهِ، ثمَّ عَلِيٍّ أميرِ المُؤْمِنينَ، و(سيِّدَتي فاطمة) الزَّهْراء سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، والحَسَنِ والحُسينِ، وعليٍّ، ومحمَّدٍ، وجعفرٍ، ومُوسى، وعليٍّ ومحمَّدٍ، وعليٍّ، والحَسَنِ، ومَنْ بَعْدَهُمْ يُقِيمُ المَحَجَّةَ إلى الحُجَّةِ المَستُورَةِ مِنْ وُلْدِهِ المَرْجُوِّ لِلأُمَّةِ مِن بَعْدِهِ (ومُقيمُ المَحَجَّةِ مِن بَعدِهِم، الحُجَّةُ المستورَةُ من وُلدِهِم، والمرجوُّ للأمّةِ من ذُرِّيَّتِهم). أللّهمَّ فاجْعَلْهُمْ في هذا اليَوْمِ وما بَعْدَهُ حِصْنِي مِنَ المَكَارِهِ، ومَعْقِلي من المَخاوِفِ ونَجِّنِي بِهِم مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ وطاغٍ وباغٍ وفاسِقٍ (وفاسقٍ وباغٍ)، ومن شَرِّ ما أَعرفُ وما أُنْكِرُ وما اسْتَتَرَ عنِّي وما أُبْصِرُ ومِنْ شَرِّ كُلِّ دابَّةٍ ربِّي آخِذٌ بِناصِيَتِها إنّكَ على صراطٍ مُستَقيمٍ. أللّهمَّ بِتَوَسُّلِي بِهِم إليكَ وتَقَرُّبِي بِمَحَبَّتِهِم وتَحَصُّنِي بإمامَتِهِم إفْتَحْ عليَّ في هذا اليومِ أبْوابَ رِزْقِكَ وانْشُرْ عليَّ رَحْمَتَكَ وحَبِّبْنِي إلى خَلْقِكَ وجَنِّبْنِي بُغْضَهُم وعَداوَتَهُم، إنَّكَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ. أللّهمَّ ولِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ ثوابٌ ولِكُلِّ ذي شَفاعةٍ حَقٌّ فأَسألُكَ بِمَنْ جَعَلْتُهُ وَسيلَتي إليكَ وقَدَّمْتُهُ أمامَ طَلِبَتي أنْ تُعَرِّفَني بَرَكةَ يَوْمي هذا وشَهْري هذا وعامي هذا، أللّهمَّ وهُمْ مَفْزَعي ومَعونَتي في شِدَّتي ورَخائي وعافِيَتي وبَلائي ونَوْمي ويَقظَتي وظَعْني وإقامتي وعُسْري ويُسْري، وعلانِيَتي وسِرِّي وإصباحي وإمسائي (صباحي ومسائي) وتَقَلُّبي ومَثْواي وسِرِّي وجَهْري. أللّهمَّ فلا تُخَيِّبْني بِهِم مِن نائِلِكَ ولا تَقْطَعْ رَجائي من رَحمتِكَ، ولا تُؤيِسْني من رَوْحِكَ ولا تَبْتَلِني بانْغِلاقِ أبوابِ الأرْزاقِ وانْسِدادِ مَسالِكِها وارتِياحِ (وارتِتاج) مذاهِبِها، وافْتَحْ لي من لَدُنْكَ فَتْحاً يَسيراً واجْعلْ لي مِن كُلِّ ضَنْكٍ مَخْرَجاً وإلى كُلِّ سِعَةٍ مَنْهَجاً، إنَّكَ أرحَمُ الرَّاحمينَ (أللّهمَّ واجعل اللّيلَ والنَّهارَ مُختَلِفَيْنِ عليَّ برحمَتِكَ ومُعافاتِكَ ومَنِّكَ وفضلِكَ ولا تُفقِرني إلى أحدٍ من خَلْقِكَ برحمتِك يا أرحمَ الرّاحمين إنَّكَ على كُلِّ شيءٍ قديرٌ وبِكُلِّ شيءٍ مُحيطٌ وحسبُنا اللهُ ونِعْمَ الوَكيلُ) وصلّى اللهُ على مُحمَّدٍ وآلهِ الطيِّبينَ الطَّاهِرينَ (وآله الطّاهرين المعصومين)، آمينَ ربَّ العالَمينَ.